إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 13 ديسمبر 2013

سر سورة الكهف

القرآن الكريم . معجزة الله الخالدة , من حيث نظرت إليه تجد معاني الإعجاز الإلهي الفائق مشرقة متألقة .
و لقد خاض العلماء من قديم الدهر في بيان أوجه هذا الإعجاز , و اهتدى كل واحد منهم بحسب ما وفقه الله إليه , ثم بحسب طبيعة ثقافته و سعة مداركه و رحابة اطلاعه .
على أن تلك الكثرة الكاثرة في صحف الإعجاز القرآني التي دوّنها العلماء , ليست تعني أنهم قد أحاطوا به علماً من كل جهة , فهيهات أن يظن إنسان عاقل أنه يستطيع إحصاء حقائق الكلمة القرآنية و الإحاطة المطلقة بمرايا إعجازها الفائق . و لهذا ما زال العلماء و الباحثون في كل مرّة يأتوننا بدرر جميلة من معاني هذا الإعجاز الكبير .
و في هذا المقال أحببت التنبيه على جزء صغير من صور الإعجاز القرآني . إنّه دلالة عنوان السور و علاقته بمضمونها .
_ الكهف _

الكهف : عنوان لاشك أنه مثير لكل قارئ للسورة التي تحمل هذا العنوان .
إذا قمنا بتحليل رمزية هذا العنوان سنجد أن الكهف يرمز إلى : 
* العزلة .
* الوحدة .
* الهدوء .
هذه المعطيات الثلاثة تساهم بشكل فعال في عمليّة التأمل و التفكر . هذه واحدة .
أما الثانية فإن مضمون السورة كاملة هي الدعوة إلى إعادة النظر في كل شيء و تجديد الفهم حول قيم الحياة و الكون و التاريخ و المصير .
فقصة الفتية هي تجديد لمفهوم الألوهية .
و قصة المؤمن و الكافر هي تجديد لمعنى الحياة و سرّ الدنيا .
و قصة سيدنا موسى و الخضر عليهما السلام , دعوة لتجديد الفهم حول قوانين الوجود
و قصة ذي القرنين دعوة لتجديد الفهم حول سنن الله في الحياة و التاريخ و علاقتها بالانسان .
إذا تذكرنا هذه الحقائق و تذكرنا رمزية " الكهف " سندرك اربع حقائق :
1/ سر ذكر هذه القصص الاربع في سياق واحد , لان دلالات معانيها تؤسس لتصور جديد حول مهمة الانسان في الحياة .
2/ سر الندب الى قراءتها يوم الجمعة باعتبار انه يوم عظيم حدثت فيه احداث جسام [ خلق الله لادم , فيه تقوم الساعة .. إلخ ] .
3/ سر معنى ان من قرأها يضاء له نور الى الجمعة التالية . لانها تنفخ روحا جديد في عقل و روح المؤمن فيتحرك في واقع الحياة اليومية و هو مشحون بافكار جديدة 
4/ سر مناسبتها للعنوان , باعتبار ان السورة دعوة لعمل مراجعات كل مرة في الاسبوع للافكار و التصورات , و باعتبار ان رمزية الكهف توحي بضرورة ان ينفصل المؤمن احيانا عن ضجيج الواقع و صخب الافكار الشائعة لكي يستطيع ان يستعيد توازنه العقلي و الروحي فيدرك من حقائق المعاني ما يعجز عن عشر معشاره في لجّة الضجيج و الإعلام و التقاليد .
و الله اعلم .

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

بين الوحي و العقل

التسليم للوحي ثلاث مراتب :
1/ تسليم عين اليقين : و هو تسليم نابع مع بصيرة واضحة لتعاليم الوحي و وعي عميق بجمالياته المتألقة في مكونات منظومته كافة , و الله يهيب بالمسلم التّسامي الى هذا المقام , فقال : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [ النحل:44 , من العجيب أن ترد هذه الدعوة في سورة يحمل عنوانها دلالة جميلة ] .
2/ تسليم حق اليقين : و هو تسليم نابع من ارتفاع صاحب هذه المرتبة عن مستوى عامة المؤمنين و قصور عن اللحاق بالمستوى الاول عين اليقين , اي قد عرف اشياء من روعة و اسرار التدبيرات القرآنية في النفس و المجتمع و العقائد و الاخبار , و غفل عن اشياء اخرى فلم يفهم لها معنى .
3/ تسليم علم اليقين : و هو تسليم نابع من عقيدة المؤمن ان كل ما يتضمنه الوحي حق كله , رشد كله , عدل كله , رحمة كله , بالرغم من عجزه عن فهم حكمة التعاليم الشرعية بعناصرها المختلفة .

بخصوص الوحي و العقل , اسمي طبيعة هذه العلاقة بينهما ب : تواصلية الوحي الرباني و العقل الإنساني [ و هو عنوان كتاب قد بدأت بعض افكاره تتشكل و تتجمع في عاقلتي ] , هذه التواصلية مبنية على حقائق :
1/ مصدرية الوحي : مصدر هذا الوحي هو الله , الإله المطلق في ذاته و اسمائه و صفاته , تنتج هذه الحقيقة ان كل تعليم من تعاليم الوحي هو مرآة تعكس الحقائق الوجودية الاربعة : الله , الانسان , الكون , المصير . اي ان الله عندما يقرر شيئا في منظومة شريعته الاسلامية , فهو يعتبر معاني هذه الحقائق الاربعة .
2/ غائية الوحي : غاية هذا الوحي هو بناء الانسان , بما ينسجم مع تلك الحقيقة الفائفة الروعة و الجمال و الاثارة : [ و نفخت فيه من روحي ] , تنتج هذه الحقيقة ان كل تعليم من تعاليم الوحي هو عنصر فعال في بناء و اعادة صياغة انسانية الانسان .
3/ مجالية الوحي : مجال هذا الوحي هو الانسان , بما يتضمنه من طاقاته و غرائز و اشواق . ينتج عن هذه الحقيقة ان كل تعليم من تعاليم الوحي يأخذ في اعتباره طبيعة الفطرة البشرية بشكل واقعي و موضوعي , بلا افراط و لا تفريط . [ ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ]
4/ آليات الوحي : آلية هذا الوحي هو التثوير العميق , ليس فقط لظاهر الروح أو قل إن شئت لظاهر العقل البشري فقط , بل أيضا _ و هذا أهم _ لتلك الحواس المكنونة في المستويات العميقة في العقل / الروح الإنساني , و آلية اشتغال الوحي في المستوى لها ثلاث أبعاد : البعد الاخلاقي , البعد الكوني , البعد الشوقي المتعلق بعالم الخلود , حيث كل انسان يشتاق بحاسة في عقله الى فضاء مطلق جميل و سرمدي .
الخلاصة : لو كشف الغطاء لما وجد العقل أن يقول لشيء موجود في تعاليم الشريعة ليت لم يكن , أو لشيء غير موجود ليته كان .

تلك شذرات , تحتاج لمزيد من التأمل .

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

الثورة السورية

بعد مرور 1000 يوم على الثورة السورية، تصاعد عدد القتلى حيث أصبح يسقط قتيل كل 11 دقيقة. وأشار المرصد السوري إلى أن ما معدله 128 ألف قتيل و600 ألف جريح ومشوَّه ومعطوب سقطوا منذ اندلاع الثورة. وأوضح أنه من الثوار سقط 27 ألفًا و746 قتيلًا، هم 19264 مدنيًّا، ومعهم 2221 جنديًّا منشقًّا، إضافة إلى 6261 مقاتلًا من جنسيات غير سورية أو مجهولي الهوية. أما النظام فسقط من قواته والموالين 50 ألفًا و927 قتيلًا، بينهم 31174 جنديًّا نظاميًّا و19256 من اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني و232 من "حزب الله" اللبناني، إضافة إلى 265 مقاتلًا من جنسيات غير سورية. مع القتلى المعروفين، وثق المرصد مقتل 2781 شخصًا هوياتهم مجهولة، إلى جانب أكثر من 16 ألف معتقل ومفقود في سجون النظام .
 هذا ما تقوله التقارير الأخبارية .
لقد طالت الثورة السوريّة جدا , و ما كان يظن أحد أنها ستكون كذلك , يوم أن اشتعلت . بل ما كانت لتطول كل هذه الفترة لو لا أن هناك قدرا مكنونا في حجب الغيب , ستكشفه الأيام أو الشهور أو الأعوام القليلة القادمة .
ان دراسة متأملة في الحالة السورية تبرهن على أنّها حرب عالمية صامتة بل بداية حرب عالمية قادمة .. فعناصر هذه الحرب العالمية الصامتة تؤكد هذه الفكرة بصورة واضحة لا لبس فيها , اذ هناك :
* امريكا و اوروبا .
* روسيا و الصين .
* ايران و حلفائها [ حزب الله , حكومة بشار ] .
* المجاهدون . 
ان امريكا و اوروبا قلقة من المجاهدين , و روسيا و الصين تريد البرهنة لامريكا انها لم تعد قادرة على ادراة الازمات الدولية بمفردها , بل يجب عليها ان تعترف بقوتيتهما الصاعدتين , و لهذا ما فتئت امريكا حرصا على التفاوض مع روسيا بالخصوص حول هذا الموضوع , و كانت اهم ثمار هذه المفاوضات هي انتاعها الاسلحة الكيماوية من سورية بكل سهولة .
و ايران قلقة من اهل السنة الذين اعلنوا الحرب على حكومة بشار النصيريّة و حليفها الاكبر ايران المجوسية , و لذا فهي تخشى من فقدانها لمكانتها الاقليمية . اذ انها حريصة منذ فترة نجاح ثورة الخميني على تطويق المنطقة العربية حتى تأتي لحظة الانتقام الكبرى , كما هو رائج في الفكر الشيعي في نظرته لأهل السنة .
و الغائب عن هذه اللعبة هم العرب المسلمون , كأن الأمر ليس يعنيهم في شيء , لا من قريب و لا من بعيد .
ان خذلاننا للثورة السورية المجيدة , سندفع ثمنه باهضا , ليس الان بكل تأكيد و لكن في المستقبل القريب جدا , و لقد بدأت فاتورة الحساب باعلان التفاهم الامريكي الايراني حول اسلحتها النووية , و الذي كان من نتائجه تهافت الاقطار الخليجية على ايران لتوسيع دائرة العلاقات معها .
ان الثورة السورية بداية الملاحم الكبرى . فكل معطيات النبوءات تؤكد هذه الحقيقة , و لذا يجب طرح السؤال : ماذا اعددنا نحن العرب المسلمين للنتائج التي ستسفر عنها الثورة السورية ؟؟

ماذا يريد الرجل.. عندما يقترب من المرأة ؟

تتفوق المرأة على الرجل في تذكر الوجوه والأشكال، بينما يتفوق هو عليها بتذكر الأرقام وحفظها، هذا في الغالب ولكل قاعدة استثناء، فالرجل والمرأة بينهما صفات يشتركان أو يختلفان فيها في الجانب النفسي والاجتماعي والجسدي وحتى في طرق التفكير والتحليل، ولعل أكثر ما يهمنا بهذا المقال تكوين العلاقات الاجتماعية والصداقات بين الرجل والمرأة، فالمرأة أكثر حساسية في التعامل مع الناس، ويهمها كسب ودهم والتعاون معهم وعدم جرحهم وايذائهم، وفي الغالب لا يكون لديها هدف واضح عندما تبدأ بأي علاقة اجتماعية، فقد تبدأ العلاقة من أجل الحديث أو قضاء الوقت أو التسلية أو التنفيس، بينما الرجل في الغالب إذا أراد أن يبدأ علاقة أو صداقة فأهدافه ونواياه تكون واضحة تماما، فهو يعرف ماذا يريد من العلاقة قبل أن يبدأ بها، وخاصة إذا كانت هذه العلاقة بينه وبين المرأة، وقد يكون هدفه معلنا أو خفيا،  إلا انه يسعى بكل جهده لتحقيق هدفه.
أود أن أهمس بأذن كل أنثى حتى لا تخدع وأقول لها انتبهي على نفسك وقوي ايمانك بربك، فإن أكبر بوابة عاطفية يصطاد فيها الرجل المرأة هي بوابة (المدح والاهتمام)، فالرجل إذا خطط أن يفترس المرأة فإنه يمثل عليها بعلاقة عاطفية حتى ينال مرادهفالرجل عندما يقترب من المرحلة العمرية التي يميل فيها للمرأة، فإنه يبدأ بتكوين العلاقات والصداقات وفق مخطط واضح في رأسه قد يفصح عنه أو يخفيه، ويسعى بكل الوسائل الممكنة لتحقيق أهدافه، وتتوقف نسبة نجاح المخطط أو فشله على استجابة المرأة له، فإذا كانت المرأة تتعامل مع الرجل باسلوب يفهم منه (الزم حدودك)، فإنه يتخلى تدريجيا عن المخطط الذي برأسه سواء أكان هذا المخطط حسنا أو سيئا، إلا انه لا يلغيه تماما، ويكون لديه أمل في استجابتها لأهدافه ولو بعد حين، أما لو تعاملت المرأة معه باسلوب يفهم منه (خذ راحتك) واستجابت له، ففي هذه الحالة يشعر بالأمان ويختبر ردة فعلها في كل خطوة؛ ليطمئن أن لديها قبولا لما يفعل، وبناء عليه يرسم خطته الهجومية نحوها حتى يحقق هدفه الكبير، وكما قيل في الأمثال (الذيب لا يهرول عبثا) لأنه يهرول وراء غنيمة.
فلولا الاستجابة النسائية لما تقدم الرجال خطوة، ولهذا قدم الله المرأة على الرجل في جريمة الزنا فقال «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة»، فالمرأة هي التي تعطي الضوء الأخضر للرجل، بينما قدم الله الرجل على المرأة في جريمة السرقة فقال «والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)، فالضوء الأخضر هنا من الرجل، فالزنا قضية عاطفية والسرقة قضية مالية وكل جنس يميل لنقطة ضعفه،
إن الذي دفعني للكتابة في هذا الموضوع كثرة المشاكل التي تنشأ بسبب علاقات الصداقة بين الرجال والنساء سواء أكانوا متزوجين أو غير متزوجين، وكم من قصة عشتها اكتشفت فيها حيل الرجال في خداع النساء، ولعل من غرائب حيل الرجال التي مرت علي أن شابا تعرف على فتاة وعلم أنها متدينة، فصار يوقظها كل يوم لصلاة الفجر ويذكرها بالطاعة، فلما قويت العلاقة بينهما ووثقت فيه، تمكن منها وأخذ ما يريد من جسدها ثم تركها واختفى عن الأنظار، وظلت هي تبكي الليل والنهار نادمة على فعلها وعلى خداع هذا الشاب لها، وفتاة أخرى كان الشاب يمطرها برسائل الغرام عبر الوتس أب حتى صدقته ونفذت ما يريد ثم ندمت على ما فعلت.
وفي ظني أن القارئ الآن يقول في نفسه كلامك صحيح ولكن ليس كل الرجال لديهم مخططات سيئة، وأقول للقارئ العزيز أنا معك في هذا الرأي، ولكني أردت أن أوضح قضية اجتماعية منتشرة في مجتمعاتنا،  وأود أن أهمس بأذن كل أنثى حتى لا تخدع وأقول لها انتبهي على نفسك وقوي ايمانك بربك، فإن أكبر بوابة عاطفية يصطاد فيها الرجل المرأة هي بوابة (المدح والاهتمام)، فالرجل إذا خطط أن يفترس المرأة فإنه يمثل عليها بعلاقة عاطفية حتى ينال مراده، فالمعاشرة بالنسبة له عمل ميكانيكي سريع لتفريغ شهوته لا تأخذ منه إلا لحظات ثم ينتهي الأمر، وهذا بخلاف طبيعة المرأة التي لا تستطيع أن تسلم جسدها لرجل لا تحبه أو قلبها لم يتعلق به، فالحب قضية أساسية عند المرأة حتى تستجيب للرجل، بينما هو ليس كذلك، وإنما يستطيع أن يمثل الحب حتى ينال مراده .. فلننتبه والله الحافظ.

مقال : جاسم المطوع

الأحد، 8 ديسمبر 2013

مميزات العقل بين الرجل و المرأة

 عقل الرجل يختلف عن عقل المرأة . و قد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة عندما قضى بأن شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد : } وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ { [البقرة:282] . و إذا كان البعض يتهم _ جهلاً أو حقداً _ الإسلام بظلم المرأة و احتقارها إذ جعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل , فإنّ الباحثين اليوم أكدوا هذه الحقيقة الإسلاميّة و الفطريّة في شخصيّة الرجل و المرأة .
× وجدت الدارسات المعاصرة أنّ دماغ الرجل مختلف تماماً عن دماغ المرأة , سواء من حيث الحجم أم أعداد الخلايا أم طريقة النشاط و الإنفعالات أم مدى تخزين المعلومات  . و يقول العلماء :
ü    المرأة أفضل من الرجل في الذاكرة القصيرة , بعكس الذاكرة الطويلة فإنّ الرجل متفوق عليها .
ü    دماغ الرجل أثقل من دماغ المرأة بنسبة لا تقل عن 10 % و قد تصل إلى 20 % أحياناً .
ü    عاطفة المرأة تؤثر على ذاكرتها بطريقة أكبر من الرجل .
ü    دماغ المرأة يتأثر بمجموعة من الأحداث : الحمل , المشاكل .. إلخ , أكثر من الرجل .
ü    مناطق النشاط أثناء الراحة و السكون في دماغ المرأة تختلف عنها في دماغ الرجل .
ü    دماغ المرأة يتفوق على دماغ الرجل في تذكر و ملاحظة التفاصيل الصغيرة و الدقيقة .
ü    يستطيع دماغ الرجل أن ينزل إلى أدنى مستويات النشاط , بعكس دماغ المرأة فهو دائم النشاط .
× وجد الباحثون أنّ عقل الرجل بسيط , و لهذا فهو أحادي الإستجابة و الفعل , بمعنى أنّه لا يستطيع التركيز إلا على موضوع واحد في نفس اللحظة . و لذا نستطيع أن نشبّه عقل الرجل بملفات محكمة الإغلاق و منفصلة عن بعضها : فهناك ملف البيت و ملف الأهل و ملف الأولاد و ملف الأصدقاء و ملف العمل و ملف الأهداف .. إلخ . فإذا فَتَحَ ملفاً معيّناً , فإنّه يركز فيه دون غيره , و بالتّالي لا يستطيع الإنتباه إلى أشياء أخرى أو فتح ملف آخر , بل يضطر إلى غلق الملف الأول لكي يفتح ملفاً آخر , و هكذا . و هذا هو ما يفسر لنا لماذا عندما يكون الزوج مشغولاً بشيء ما : مشاهد التلفاز , قراءة كتاب , تأمل لحل مشكلة .. إلخ , فإنّه لا يتجاوب مع زوجته جيدّاً , و لا يكاد يسمع لحديثها معه . بل ربما قد تحدث كارثة حريق في المبطخ و لا يكاد ينتبه إليها .
× وجد الباحثون أنّ عقل المرأة مركّب , و لهذا فهو تعددي الإستجابة و الفعل , بمعنى أنّه يستطيع التركيز على أكثر من موضوع في نفس اللحظة . و لهذا شبّه بعض الباحثين عقل المرأة كأنّه مجموعة من النقاط الشبكية المتقاطعة و المتصلة جميعاً في نفس الوقت و النشطة دائماً , كل نقطة متصلة بجميع النقاط الأخرى , مثل مواقع الإنترنت المليئة بنقاط روابط صفحات أخرى . و هذا ما يفسر لنا قدرة الزوجة على القيام بأكثر من عمل في نفس اللحظة , مثل أن تطبخ و ترضع صغيرها , أو تتحدث في الهاتف و تشاهد التلفاز في وقت واحد . و يستحيل على الرجل أن يفعل ذلك .كما أنها يمكن أن تنتقل من حالة إلى حالة بسرعة و دقة كبيرة . و يبدو هذا واضحاً في حديثها ، فهي تتحدث عن نفسها و عن أولادها و عن أمها و عن برنامج أو مسلسل شاهدته و مواصفات فستانها الجديد .. إلخ . بدون أي إرهاق عقلي، و هو ما لا يستطيعه أكثر الرجال احترافاً و تدريباً . و الأخطر أن هذه الشبكة المتناهية التعقيد تعمل دائماً ، و لا تتوقف عن العمل حتى أثناء النوم ، و لذلك نجد أحلام المرأة أكثر تفصيلاً من أحلام الرجال .

و لكن بالرغم من هذه الفروق _ التّي ذكرنا بعضها فقط _ بين عقل الرجل و عقل المرأة فالأمر لا يعني بتاتاً التفوق في الفهم و الوعي و الإدراك , و لكن _ كما أقول دائماً _ الأمر ناتج عن طبيعة دور كلّ واحد منهما في الحياة و في العلاقة الزواجيّة .
و لعل هذه الفروق هي بعض السر الذي لأجله وصى النبي r الزوج أن يكون رفيقاً لطيفاً بالزوجة , فقال : ) رفقاً بالقوارير ( .

السبت، 7 ديسمبر 2013

حقيقة نظرية التحليل النفسي الفرويديّة

من الحقائق الغائبة أن سيغموند فرويد -  توفي 1939 , و هو طبيب نمساوي من اصل يهودي يعتبر مؤسس علم التحليل النفسي _ اعترف في أخريات عمره بفشل التحليل النفسي القائم على نظرية الجنس .. لكن _ و لأنه يهودي يدرك تماما ما يفعل _ شدد على خلّص تلامذته بأن يتابعوا مسيرة التحليل النفسي القائم على الجنس , و الحرص على البرهنة _ و لو المزيّفة _  أن كل حركات الإنسان و تصرفاته و سلوكياته ليست في الواقع إلا نتاج مكبوتات جنسية غائرة في اللاشعور الباطني .
لقد استغل اليهود هذه النظرية و نفخوا فيها روحهم الشريرة و أشاعوها _ بطرق مختلفة _ بين الجامعات و معاهد علم النفس . ببساطة لأنّهم يعلمون أن سر تدمير انسانية الانسان و تحطيم روحه له باب واحد : الفوضى الجنسية . و هذا ما قرّروه في " بروتوكولات حكماء صهيون " . و لهذا وجدنا أنه بعد فترة قليلة من شيوع نظرية التحليل النفسي القائم على الجنس تضرب الفوضى الجنسية أوروبا و أمريكا .
إنّ سموم هذه النظرية لم تقتصر على أوروبا و أمريكا , بل انتقلت حتى إلى بلداننا العربية و الإسلامية , و صار أستاذة علم النفس و جمهرة ممن يسمون أنفسهم " مثقفين و مفكرين " يأخذون هذه النظرية كأنها من حقائق العلم المطلقة التي لا تقبل الجدال . و لقد كان حريّاً بمثقفينا و مفكرينا و أستاذة علم النفس عندما _ لو أخلصوا النيّة و لم يرضوا لأنفسهم التقليد و التبعية العمياء _ أن يضعوا هذه النظرية تحت المجهر . و للأسف بالرغم من أنّ أوروبا و أمريكا اليوم تدق ناقوس الخطر على حضارتها و إنسانها بسبب شيوع الجنس بينهم , إلا أنّ بعض مثقفينا و كتّابنا لا يزال يصرّ _ إصرارا عجيبا _ أن نظرية التحليل النفسي القائمة على المكبوتات الجنسيّة , حقيقة علمية لا جدال فيها .
إن الدافع الجنسي جزء واحد من مجموع الدوافع النفسيّة في الإنسان , و عندما نركز اهتمامنا أثناء دراسة الشخصيّة الإنسانيّة على مكوّن واحد من مكوناتها , فلا شك أن النتائج ستكون خاطئة تماماً . و سواء أدرك فرويد هذه الحقيقة أم لم يدركها , فإنّه كان يدرك تماماً _ كما قلنا _ مدى الآثار العظيمة التي تقدمها نظريتها للمخطط الصهيوني , الرامي إلى تدمير مقومات الشخصيّة الإنسانيّة لكي يسهل قيادها حيث يريدون .

إن نظرية فرويد أتت ضمن سياق المخطط اليهودي في نشر الفوضى الجنسيّة و قذف الإنسان في دوامة من الإضطرابات النفسيّة . و هذه الحقيقة _ للأسف _ لم يدركها أو لم يشأ أن يدركها بعض مثقفينا و مفكرينا .

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

جمال قوامة الزوج على زوجته

ينبغي أن تتذكر أيّها الزوج أنّ القوامة الرشيدة لها جناحان : القيادة و الإدارة . و من هنا تذكر أنّ قواعد القيادة الناجحة , و الإدارة الإيجابيّة في مجال العلاقة الزواجيّة , تتلخص في التّالي :

× القدرة على التأثير الإيجابي في الزوجة و تحفيزها على العمل _ بقناعتها _ في الإتجاه الذي يحقق أهداف الزواج و غاياته المنشودة .
× القدرة على التنسيق بين الفروق الجوهريّة بين شخصيّتك و شخصية زوجتك من جهة , و الأهداف الكبرى المنشودة من جهة ثانيّة .
× القدرة على حلّ المشاكل و التحديّات الثنائيّة , و السيطرة عليها , بل و استغلالها لصالح الإستقرار و السعادة الثنائيّة بينك و بين زوجتك .
× القدرة على مساعدة الزوجة لتنميّة مهاراتها و إشعال قدراتها الأنثويّة للمساهمة في تحقيق السعادة و النجاح . و بالتّالي عدم اختصار إنجاح الزواج في شخصك .
× القدرة على المحافظة على تنفيذ النظام الزواجي المتفق عليه بينك و بين زوجتك لتحقيق الهدف الأعلى لكما بسلاسة و كفاءة و فاعلية .
× القدرة على فهم شخصيّة زوجتك . فالنجاح يعتمد على الحافز الذاتي , و الحافز إنّما ينبع من القناعة الذاتيّة , و لن تُقنع زوجتك بضرورة إنجاح زواجكما إلا بفهم أنوثتها .
× القدرة على إصدار التوجيهات و الأوامر لزوجتك بأسلوب مهذب و جميل . فهي ليس أمَةً عندك كما أنّها ليست آلة , بل هي إنسانة لها مشاعر و أحلام و شخصيّة .
× القدرة على تحسيس زوجتك بقيمتها الغالية في قلبك , و بأهميّة دورها الكبير في حياتك , بل و نجاح العلاقة الزواجيّة بينكما .
× القدرة على المبادرة لفعل كلّ ما يمكن أن يخلق أجواء المحبّة و الإثارة و التحفيز و الإستقرار. فجميل جدّاً  أن تؤدي واجباتك قبل المطالبة بحقوقك . فكن مصدر إلهام لزوجتك الحبيبة .
× القدرة على فهم أنّ أهم عنصر في نجاح أيّة مؤسسة _ و الزواج مؤسسة _ ليس المدير بل الأفراد . و لذا من المهم أن تولي عنايتك الفائقة لزوجتك , فهي أساس النجاح للعلاقة الزواجيّة .
× القدرة على تجاوز تقاليد و أساليب النّاس في التّعامل مع الزوجة إلى ابتكار أساليب راقية و جميلة . فالمسلم قدوته رسول الله r . و لم يعرف تاريخ الزواج إنساناً أتقن فن العلاقة الزواجيّة مثل رسول الله r .
× القدر على التنسيق بين التركيز على الزوجة المثاليّة التّي تحلم بها , و بين طبيعة الإنسانة التّي تزوجتها . فروعة الصورة المثاليّة تتجلّى مساعدة شريك الحياة على الإرتقاء إلى ذراها السامقة .
× القدرة على زرع بذور الثقة المطلقة بينك و بين زوجتك . فمن المستحيل نجاح الزواج مع انعدام أو ضآلة الثقة بين الزوجين . إنّ الثقة وقود المنافسة بين الزوجين في جلب السعادة و الجمال لزواجهما .
عندما تمتلك هذه القدرات , عندها فقط تستطيع _ بإذن الله تعالى _ أن تمارس دور قوامتك على زوجتك , بركنيها : القيادة و الإدارة {[1]} , و لكن في مستوى الجمال و الحب و الإيجابيّة , و عندها _ فقط _ ستجد زوجتك الحبيبة مسرورة و سعيدة بقوامتك عليها . فالمسلم ليس يهمّه في زواجه الإستمراريّة على أي شكل كانت و في أي مستوى , بل هو يحرص _ كلّ الحرص _ على أن يكون زواجه مرآة الجمال و الإبداع الممكن بين الزوجين .
إنّ الزواج أعظم مؤسسة في الإجتماع البشري , بالرغم أنّ أفرادها لا يتعدون _ غالباً _ : الأب و الأم و ثلاثة أطفال أو أربعة . و لذا حريّ بك أيّها المسلم أن تُقدّر الأمر جيدّاً , فإن تفعل _ و أنت قادر على الفعل _ تكن قد نفذت وصية الله إليك إذ أعطاك حق القوامة في العلاقة الزواجيّة .



[1] . هناك فرق بين مفهوم " القيادة " و مفهوم " الإدارة " . فالقيادة تهتم بالمستقبل و التخطيط الجيّد لبلوغ الأهداف الكبرى , و بالتّالي فهي تهتم أكثر بالأشياء المهمّة . و هنا في مجال العلاقة الزواجيّة , فهي تعتني برسم أهداف كبرى للعلاقة الزواجيّة و المستوى المنشود الذي يجب أن تبلغه العلاقة الزواجيّة في تحقيق مقاصد الزواج : دينيّاً و نفسيّاً و اجتماعيّاً . أما الإدارة فهي تهتم بالحاضر الراهن و توجيهه لتحقيق أهداف المستقبل , و بالتّالي فهي تهتم أكثر بالأشياء الصغيرة و التفاصيل الدقيقة . و هنا في مجال العلاقة الزواجيّة فهي تعتني بحلول المشاكل و سُبل تجاوز الخلافات و فنون إنماء الحب و كل ما يمكن أن يساعد على تطوير العلاقة الزواجيّة .