إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 نوفمبر 2013

سر يسر شريعة الاسلام

سر يسر شريعة الاسلام

إنّني أعتقد أنّ من أروع الفوائد التّي يقطفها الإنسان المؤمن من انتفاء معاني الشقاء _ بشتّى صوره و ألوانه _ شعوره العميق بالسّلام الباطني و الإنسجام مع ذاته المكنونة . و هو سلام و انسجام يجعله :
قريباً من فطرته الإنسانيّة الرائعة .. } فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ { [الروم:30] .
* قريباً من فطرة الحياة الجميلة .. } مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { [النحل:97] .
* قريباً من فطرة الكون البديعة .. } تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَن فِيهِنَّ وَ إِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا { [الإسراء:44] .
* و أعظم من كل هذا : قريباً من خالقه ذي الجلال و الإكرام .. } وَ إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ { [البقرة:186] .

على أنّ النتيجة التلقائيّة لهذا القرب الحبيب و ذلك السلام الجميل , تتجلّى في أنّ الإنسان المؤمن يستطيع الإنطلاق في مسارات الحياة و المجتمع و التّاريخ : مطوّراً و مكتشفاً و مبدعاً , بعقل بصير و نفس مطمئنّة و خطى ثابتة , جسده يدب في الأرض و روحه ترّف في عالم الخلد , بلا انفصام نكد و لا صراع مرير و لا تناقض قاتل , كما هو حادث في كلّ الجاهليّات القديمة و الحديثة , تلك الجاهليّات التّي زعمت أنّ الإنسان يستطيع أن يقوم وحده , أي بدون وجود إله خالق !!

مقال مستخلص من كتابي : " جواهر قرآنية "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق