يجب أن تدرك يا صديقي العزيز
أنّ تحديات أول عام من الزواج حدث طبيعي جداً , بسبب الحقائق التّاليّة :
P. طبيعة الإختلافات الجوهريّة بين شخصيّة الرجل و شخصيّة المرأة .
و هي اختلافات لا يمكن بحال من الأحوال تجاوزها , و إلا لن يظل الرجل رجلاً و
المرأة امرأة .
P. طبيعة الإختلافات التربويّة و الفكريّة بين الزوجين , بسبب
اختلاف البيئة و الوسط العائلي الذي نشأ فيه كلٌّ منهما .
P. تطرّف كثير من الأزواج في رسم صورة جانحة للعلاقة الزواجيّة , و
التي تكون موغلة في المثاليّة و الأحلام الورديّة , دونما اعتبار لأمور أخرى .
P. جهل كثير من الأزواج بوسائل تجاوز الإختلافات البينيّة , سواء
اختلافات الشخصيّة أم اختلافات النشأة .
P. جهل كثير من الأزواج بفنون إنماء الحب بينهما و طرق الحفاظ عليه
جميلاً متألقاً دفاقاً , بسبب سذاجة مفهوم الحب في تصوّرهما .
P. إفساح كثير من الأزواج المجال للآخرين : الأهل , الأصدقاء ,
بالتدخل في شؤونهما الزواجيّة , بدعوى تقديم النصح و الإرشاد و أنّهم أخبر
بالعلاقة الزواجيّة .
P. ضعف التدبير الإقتصادي للنفقات الشهريّة , ما يسبب اختلالات
معيشيّة لا يتحملها الزوجان , فيجدان أنفسهما بين : الحرمان أو الديون .
P. حدوث الحمل و الإنجاب في العام الأول , فتضاف مشكلة أخرى , بسبب
انصراف الكثير من الزوجات للإهتمام بالمولود و إهمال أنفسهن و أزواجهن .
P. إهمال كثير من الأزواج وضع هدف كبير لميثاقهما الزواجي . يكون هو
الغاية القصوى التّي ينشدان تحقيقها بينهما .
هذه هي خلاصة أسباب نشوب منغّصات
العام الأول من الزواج بين الزوجين . و لئن كان حدوث قليل أو كثير من هذه المنغصات
, شيئاً طبيعيّاً , كما قلنا , فإنّ ما ليس طبيعيّاً , بل و غير مقبول بتاتاً , لهو
أن يدع الزوجان هذه المنغصات و التحديات تنمو و تتكاثر بينهما , حتّى تجرّهما إلى
دوامات مُهولة من المشاكل العويصة , لأنّ النتيجة الحتميّة لهذا في أهون الأحوال
هي تحطم أحلاهما الثنائيّة و تشوّه جمال الحب في قلبيهما , فيستمرّان معاً في
مأساة أليمة جداً . و تكون نتيجتها في أسوإ الأحوال هي الطلاق و الفراق و تشريد
الأطفال .
فقرة من كتابي " أجنحة الحب "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق